Wednesday, 10 March 2010
تعز / خاص
> طرق التحايل على المال العام كثيرة ومتنوعة بتنوع الفساد الذي يضرب البلاد بلا رقيب ولا حسيب، وبالرغم من تعدد الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد إلا أنها أضعف من ذبابة فيما اكتفى بعضها بالتوعية في صفوف المواطنين ضحايا هذا الغول الفتاك الذي حول البلد إلى رمز للتعاسة بدلاً عن السعادة التي عُرف بها منذ زمن سحيق.
آخر تقليعات أساليب الفساد في الـيَـمَـن هي ما أبدعته ماكينته التي تطحن مقدرات الشعب والوطن عندما لجأ مدير مؤسسة تعليمية بمحافظة تعز إلـَـى تشكيل لجنة للإشراف على (تكسير) جدار بلغت تكلفة المبالغ والمكافاءات التي تم تمريرُها باسم اللجنة المشرفة مبلغاً وقدره 180 ألفَ ريال في حين كان بالامكان الاستغناء عن تشكيل اللجنة التي زاد في كشف مكافئاتها (واحد) والاعتماد على عامل بألفي ريال للقيام بالمهمة الجسورة التي ارهقت إدَارَة المؤسسة التعليمية ودفعتها إلـَـى تشكيل لجنة للاشراف على (تكسير جدار). وتوضح المذكرة المرفوعة إلـَـى محافظ المحافظة حمود الصوفي من قبل مكتب مالية تعز بتـَـأريخ 24/2/2010م أنه وبناء على تقرير مرفوع إلـَـى المالية من ممثليها في المعهد الوطني للعلوم الادارية قد ارتكب الأخير مخالفات عديدة تمثل بقيامه بالضغط على مندوبي المالية بمحاولة تمرير صرف مبالغ مكافاءات للجان وهمية، في حين لا تمت هذه المكافاءات بصلة لصالح المعهد أَوْ التطوير الاكاديمي.
وأشارت المذكرة إلـَـى أَن إدَارَة المعهد شكلت لجنة مكونة من سبعة موظفين يترأسها مدير المعهد نفسه، وذلك لغرض تكسير حاجز ما بين الكنترول وادارة التسجيل وذلك مقابل مبلغ وقدره 180 أَلف ريال، منوهة إلـَـى أَن مثل هذا العمل من اختصاص عمال بناء وليس موظفين، كما بينت مذكرة مكنب مالية تعز أَن إدَارَة المعهد صرفت مبلغ 487.000 أَلف ريال لغرض أرشفة الوثائق الموجودة في السكرتارية ووضعها في ملفات بكس ولعدد سبعة موظفين برئاسة المدير العام للمعهد تتراوح مبالغ المكافاءت المرصودة ما بين (85000)، (80000) (65000) أَلف ريال وتمرير تلك المكافاءات عن طريق مندوب الخدمة المدنية دون اعتراض، كما جاء في المذكرة أَن إدَارَة المعهد صرفت مبلغ 300 مائة أَلف ريال دون مسوغ قانوني وارسال ذلك إلـَـى العمادة بصنعاء، إضافة إلـَـى قيامها بالتوجيه بصرف مبلغ 2500 أَلف دولار امريكي لكلٍّ من المدير العام واثنين من المدرسين بالمعهد بحُجة المساعدة لهم من قبل العمادة لاكمال دراستهم في الجامعات الخاصة.
وطالب مكتب مالية تعز في ختام مذكرته المرفوعة إلـَـى محافظ تعز باصدار توجيهاته لادارة المعهد الوطني للعلوم الادارية بالتقيد بالصرف وفقاً للقانون وللوائح والانظمة المالية النافذة والتوقف عن صرف مثل تلك المبالغ المشار اليها وترشيد الانفاق وفق الاعتمادات المصرح بصرفها وبما يكفل التقيد بالنسب المحددة والالتزام ببرنامج الحكومة للاصلاح المالي.
بقي القول:- ما أسهل أَن تشكل لجان في الـيَـمَـن فلقد أصبحت هوساً حكومياً بامتياز، إذ لا يمر يوم حتى نسمع عن أربع أَوْ خمس لبحث أزمات البلد لكن المستحيل أَن نشكل لجنة لبحث أزمة الضمير. |