Wednesday, 24 February 2010
البلاغ/ عارف العمري
> لغزُ الطائرات في الـيَــمَـن لغز محير، فخلال سنة واحدة ارتفع عدد الطائرات التي سقطت لأكثر من عشر طائرات، وربما لا يزال العدد مرشحاً للزيادة في ظل تخلي مجلس النواب عن استجواب قادة سلاح الجو، الذين لا يسالون عن كـُــلّ هذه العيوب التي تودي بحياة عشرات الـيَــمَـنيين، بالإضافة إلى تكبد ميزانية الدولة مليارات الريالات لشراء طائرات أخرى بديلة في المستقبل.
في الأسبوع الماضي سقطت طائرة عسكرية بالقرب من مدينة صَـعْـدَةَ كانت متوجهةً إلى العاصمة صنعاء وعلى متنها عشرة عسكريين، وقد أرجع مصدر حكومي سقوط الطائرة إلى خلل فني، أما وزارة الدفاع فلم تصدر أي توضيح حول سقوط الطائرة، يذكر أن سبع طائرات حربية سقطت منذ أن بدأت الحرب السادسة بين القوات الحكومية والحوثيين قبل ستة أشهر، كانت من بين تلك الطائرات طائرة 29 ميج، أعلن المكتب الإعلامي لعبدالملك الحوثي حينها أن أتباعه أسقطوها وأنهم تعرفوا على هوية قائد الطائرة ويدعى ملازم طيار/ شمسان محمد عبده مفلح، مُشيراً إلى أن إسقاط الطائرة جاء في (منطقة الشعف - مديرية ساقين، محافظة صَـعْـدَةَ) بينما كانت تعتدي وتقصف المواطنين في القرى والأسواق-، ومن جانبه كذب مصدر عسكري مسؤول نبأ إسقاط الحوثيين للطائرة، مكتفياً بالقول إن الطائرة عسكرية تحطمت نتيجة لخلل فني، بعد أن اصطدمت الطائرة بأحد الجبال في المنطقة نتيجة الخلل الفني الذي أدى إلى تحطمها.
وفي التاسع من نوفمبر من العام الماضي سقطت طائرة حربية للقوات الجوية الـيَــمَـنية في مديرية شدا بمحافظة صَـعْـدَةَ التي تدور فيها الحرب بين قوات الجيش والحوثيين. وكانت الطائرة التي سقطت من طراز سوخوي روسية الصنع، قال الحوثي في حينها بأَن أتباعه أسقطوها، بينما خرج المصدر العسكري كعادته ليقول إن تحطمها جاء نتيجة خلل فني.
وفي الثالث عشر من فبراير سقطت في مدينة عدن طائرة تدريب عسكرية فوق منطقة صلاح الدين بمديرية البريقة في منطقة غير آهلة بالسكان، وقال مصدر عسكري مسؤول بأَن طائرة التدريب التي سقطت من نوع ٩٣ أثناء تحليقها في منطقة صلاح الدين بعدن، كان لتعرضها لخلل فني. مُؤكداً نجاة طاقم الطائرة. وفي محافظة الجوف سقطت طائرة عسكرية أخرى وتم العُثور على جثة الطيار الذي سقطت طائرته الحربية في محافظة الجوف منطقة دحية مديرية رجوزة.
وفي 12 / 7 من العام الماضي سقطت طائرة يمنية تابعة للخطوط الجوية الـيَــمَـنية في جزر القمر ولقي من فيها حتفهم، باستثناء فتاة واحدة لا غير، ولا زالت أسباب السقوط مجهولة بالرغم من العثور على الصندوق الأسود.
وفي العام 2003 صرح مصدر مسئول بوزارة الدفاع أن طائره عسكرية تدريبية من طراز الـ(39) سقطت وعليها طياران متدربان أثناء قيامهما بتنفيذ مهمة تدريبية.. وذكرت وكالة الأنباء الـيَــمَـنية سبأ أن الحادث نتج عنه استشهاد الطيارين وأن لجنة فنية قد كلفت بالتحقيق عن أسباب سقوط الطائرة.
ولعل من أبرز القادة الذين لقوا حتفهم أثناء تحطم الطائرات القائد العسكري/ محمد إسماعيل وأحمد فرج وغيرهما من أبرز شخصيات السلك العسكري.
ومع هذا كله يتساءل الجميع: هل يستطيع البرلمان إستجواب وزير الدفاع أو على الأقل استجواب قائد سلاح الجو والتحقيق في مثل هذه الحوادث التي يعيش الطيارون هذه الأيام كوابيسها،
وتجعل الجميع متخوفين من السفر على مثل هذه الطيارات التي قد تكون دوافعها السياسية أحياناً أكثر من أعطالها الفنية؟!!.
|