Monday, 08 February 2010
مـافيا الأراضي تقتـُـلُ هـــلال أحمد عبدالله الحجري واعتصاماتٌ
أمام مبنى المحـافـــظة تطالبُ بإلقاء القبض على القتلة
البلاغ/ خاص
> وَدَّعت إب أحَدَ أبنائها الطلاب الذين سقطوا برصاص الناهبين للأراضي أمام جامعة إب، هذه المرة كان هلال أحمد عبدالله الحجري هو الشهيد الأول مع حلول هذا العام، بيد أن الطالب الذي كان ماراً أمام أحد الأراضي المتنازع عليها أمام الجامعة لا علاقة له بالقضية، فالطالب -بحسب بيان إتحاد طلاب جامعة إب، والذي حصلت »البلاغ« على نسخة منه- تعرض لإطلاق نار من أيادي الغدر والخيانة الخارجة عن النظام والقانون أثناء ذهابه إلى الجامعة، مما أدى إلى استشهاده بسبب خلاف على أرضية لا ناقة له فيه ولا جمل، سوى أنه طالب علم وأحد المارة كعابر طريق، واستهجن الإتحاد إطلاق النار الذي حدث وأودى بحياة أحد الطلاب أثناء تواجد رجال الأمن أمام بوابة الأستاد الرياضي والذين يقومون بتطبيق قانون منع حمل السلاح داخل المدن.
وأدان الإتحاد الجريمة الشنعاء بحق أحد الطلاب، مُطالباً الجهات المسؤولة إتخاذ الإجراءات اللازمة لإلقاء القبض على الجُناة من الطرفين والتحقيق مع رجال الأمن المتواجدين جوار الأرضية.
ووعد إتحاد طلاب جامعة إب بمتابعة القضية لدى الجهات الأمنية والرسمية إلى حين إلقاء القبض على الجناة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءَهم الرادع، وثمن الإتحاد التفاعل الإيجابي من قيادة الجامعة بسرعة التحرك للجهات الأمنية المختصة الذين وعدوهم بأن القضية تمثل رأياً عاماً وسيعملون على سرعة إلقاء القبض على الجناة وعلى ناهبي الأراضي في إب، الإعتصام الذي أدى إلى قطع الطريق المؤدي إلى مبنى المحافظة رفع المعتصمون فيه لافتات تندد بالجريمة وبتقاعس أجهزة الأمن عن إلقاء القبض على الجناة، وأكد المعتصمون في منشور تم توزيعه -حصلت »البلاغ« على نسخة منه- أن ما يحدث في إب هو استمرار لمسلسل الإستباحة البربرية لحقوق أبنائها والمتمثل في نهب أشبه بالممنهج لأراضي سكانها من قبل عصابات مسلحة همجية، آخر حلقة من هذا المسلسل ما حدث من إعتداء على أرضية مملوكة لأبناء القاضي/ عبدالله الشويطر، وما نجم عن ذلك من إطلاق للنار تسبب في مقتل الشاب هلال الحجري وسط تباطؤ من أجهزة الدولة في إحقاق الحق وضبط الجناة، كيف لا ورئيس العصابة هو المدعو عبدالوهاب فارس الذي كانت له سوابق عديدة في نهب الأراضي وسرقة السيارات -حسب ما جاء في المنشور-، وهو ما حدا بعقال ومشايخ يريم إلى صياغة وثيقة يتبرأون فيها من أفعاله، وأوضح أحد أبناء الشويطر لـ»البلاغ« أن المحكمة كانت قد أصدرت حكماً قضائياً من محكمة الإستئناف يؤكد أحقيتهم بالأرض وبطلان دعوى عبدالوهاب فارس الذي بدأ بممارسة البلطجة حين أقدم على هدم سور الأرضية رغم نفاذ الحق لصالح أبناء الشويطر، وأضاف صفوان الشويطر: إن غياب الدولة والضبط القضائي دفع بفارس إلى التمادي والاعتداء مع جماعته المسلحة على أنس عبدالله الشويطر الأسبوع الماضي مسبباً له إرتجاجاً في المخ، وقال: بلّغنا الجهات المعنية لكن لا فائدة، حتى قام فارس بالتهجم عليهم في محاولة لإرعابهم، وأثناء ذلك قام مرافقوه بإطلاق نار عشوائي أثناء هروبهم أسفر عن مقتل المجني عليه هلال أحمد عبدالله الحجري الذي كان ماراً على مقربة من الأرضية وأجهزة المحافظة تتفرج وتتقاعس عن أداء واجبها تجاه أمن المواطنين وضبط الخارجين عن القانون. وأشار إلى أن ذلك قد يدفع الناس إلى الإرتداد إلى مربع القبيلة، وأكد أن الشرارة الصغيرة أدت اليوم إلى حريق هائل راحت ضحيته نفس بريئة تنضم إلى قوافل من قـُـتلوا بسبب نزاعات الأراضي وحوادث البسط والنهب، وقال: في وضع كهذا يصبح الموت مجانياً ورخيصاً للغاية بحيث من المحتمل أن تموت برصاصة عشوائية من حُثالة الناس وتصبح الحياة مجرد ["دبدبة" لما يجي الموت].
واختتم الشويطر تصريحه أنه لا شيء يقتل الروح ويولد الوحشية غير الظلم والقهر والإمتهان، داعياً الأجهزة الأمنية المخترقة باللصوص والفاسدين إلى ضبط الجُناة والعابثين بمصائر الناس لتأخذ العدالة مجراها، وكان المعتصمون قد سلموا قيادة المحافظة رسالة تطالب بسرعة إلقاء القبض على عصابة فارس وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدين إذا كانت الأجهزة عاجزة عن ذلك فإنهم غير عاجزين -أي المعتصمين- حسب إحدى الإلتفات التي رُفعت في الإعتصام، وكانت مصادر خاصة قد ذكرت أن عدداً من أبناء أسرة الشويطر كانوا قد إلتقوا بمحافظ إب بعد الحادث لاحتواء الموقف، وبحسب المصادر فإن أبناء الشويطر كانت مطالبهم إلقاء القبض على المتهمين بقتل »هلال« وتقديمهم إلى العدالة وتنفيذ أحكام المحكمة.
الجدير ذكره أن »البلاغ« قد تناولت الأرض المتنازع عليه وأسباب رفض النافذ الحكمَ، وحذرت »البلاغ« قبل عام تقريباً من حدوث ما قد لا تحمد عقباه، ودعت أجهزة الأمن إلى القيام بواجباته وحماية البسطاء من بطش النافذين.
|