|
أبناءُ صَـعْـدَةَ لا بواكيَ لهم!
|
|
 |
|
|
|
|
|
Monday, 18 January 2010
عبدُالواحد الشرفي
alsharafi74@gmail.com
> نشرت إحدى صحف المعارضة الرئيسية في البلاد قبل أسبوعين كغيرها من الصحف تقريراً مزوداً بالصور عن ضحايا القصف الجوي بمنطقة المعجلة بمديرية المحفد بمحافظة أبين، وقد احتل ذلك التقرير مساحة واسعة في صفحاتها، وهذا جُهدٌ يستحق الإشادة عندما يتم تسليطُ الضوء على جريمة بشعة معظم ضحاياها من النساء والأطفال، لكن المحيِّــرَ في نفس الوقت أن حوادث مماثلة وأكثر منها بشاعةً لم تتطرق إليها تلك الصحفُ، كما يحدث في مناطق صَـعْـدَةَ وحرف سفيان، ومنها على سبيل المثال جريمة القصف الجوي للطيران السعودي لقرية النظير بمديرية رازح بمحافظة صَـعْـدَةَ والذي راح ضحيتها 54 شهيداً معظمُهم من النساء والأطفال!!. فما يمر يومٌ أو يومان إلا وتتواتر أنباءٌ عن استهداف الغارات الجوية السعودية أو القصف الصاروخي والمدفعي لقرى وعُزل محافظة صَـعْـدَةَ تسفرُ عن قتلى من المدنيين، وأصبحت المآسي الإنسانية تتكرر ومن نصيب أبناء تلك المحافظة اليمنية، فأكثر المجازر الوحشية التي تقابل بصمت يرتكبها النظامُ السعودي باسم الدفاع عن أراضي المملكة!!.
فمن حجم المآسي التي تصنعها آلة الحرب السعودية بحق أبناء محافظة صَـعْـدَةَ اليمنية أصبح المتتبع لمجريات الكارثة الإنسانية يصعب عليه رصدها بشكل دقيق نظراً للتعتيم الإعلامي المتعمد على جرائم الإبادة لأبناء صَـعْـدَةَ المنتمي غالبيتهم للمذهب الزيدي والذي في نظر غلاة الفكر الوهابي الموجه وَالسائد في السعودية يعد الزيدية رافضة وشيعة لا يستحقون الحياة!!!، ولعل ذلك باعتقادي وقد يشاطرني البعض في هذا الرأي السر في جرائم التطهير المذهبي وفقاً لما تمليه الأيديولوجية المتشددة، فالكل مستهدف في صَـعْـدَةَ اليمنية!!.
إن إحجام بعض صحف المعارضة الرئيسية عن تناول تلك الجرائم الإنسانية التي تحرمها الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية وكشفها للرأي العام المحلي والدولي لا يعود فحسب للروابط الفكرية والمذهبية بينها والعربية السعودية، بل إن ذلك يثير أكثر من علامة استفهام عن تحاشي أيضاً الانتهاك المستمر للسيادة الوطنية للجارة، ويتعدى الأمر إلى صمت أحزابها وتأثيرها على موقف تكتل اللقاء المشترك المعارض الذي يشير بإستحياء شديد فقط لإنتهاك السيادة!!.
هذا من جهة أما من جهة شخصية خاصة برؤساء ومحرري تلك الصحف فحادثة إخفاء الكاتب الصحفي/ محمد المقالح رئيس تحرير موقع الاشتراكي نت منذ أربعة أشهر والمتعلقة بنشره صوراً لمجزرة منطقة العادي بحرف سفيان بمحافظة عمران كانت بمثابة رسالة قاسية للصحفيين أرادت من خلالها السلطة إلجام رموز السلطة الرابعة من أن يكون مصيرُ مَن يجرؤ على نشر مآسي قطاع من الشعب مصير المقالح وقبله الزميل عبدالكريم الخيواني الذي دفع ثمناً باهظاً من حُريته وحياته المهددة، ونحن أمام هذا الوضع المأساوي والذي يزداد مأسوية بصمت ما يقال عنهم النخبة السياسية والثقافية التي يأمل منها الشعب المظلوم رفع راية التغيير والإصلاح، لا نملك إلا أن نقول: لكم الله يا أبناء صَـعْـدَةَ. |
| |
| |