Wednesday, 13 January 2010
تعهداتٌ بمئات الملايين من الدولارات لدعم الاقتصاد اليمني.. دعم معلوماتي وتعاون استخباري وثيق.. ترك العمل العسكري في الميدان للحكومة اليمنية.. تلك هي خلاصة التوقعات التي قدمتها الأوساط السياسية والإعلامية الغربية والعربية بشأن ما سيسفر عنه مؤتمر لندن الدولي حول اليمن الذي دعا له رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون، والمقرر أواخر يناير الجاري.
ويعد مؤتمر المانحين والذي سيتم عقده في الثامن والعشرين من الشهر الجاري سادس مؤتمر دولي وإقليمي يعقد لدعم اليمن والخروج به من دائرة الانهيار ودعم جهود التنمية في هذا البلد الذي أصبَحَ يعاني من العديد من الازمات الداخلية، وكانت المؤتمرات التي سبقت مؤتمر المانحين الذي يعد له حالياً، مؤتمر الفرص الاستثمارية 2007م، ومؤتمر لندن للمانحين 2006م وباريس 2002م بروكسل 1997م، لاهاي 1996م. عارف علي العمري
aref78@hotmail.com
> في نهاية الاسبوع المنصرم بحث الرئيس علي عَبدالله صالح مع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون في اتصال هاتفي تحضيرات مؤتمر لندن المزمع عقده لدعم اليمن، وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني وقوف بريطانيا والمجتمع الدولي إلى جانب اليمن لمواجهة التحديات الماثلة أمامها والظروف الراهنة وفي مقدمتها ما يتصل بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن مؤتمر لندن سوف يستهدف دعم اليمن تنموياً وأمنياً وبما يعزز قدراته على مكافحة الإرهاب ومواجهة تلك التحديات ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والتنمية والتطور، مشيراً بأن اليمن بلد مهم للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ومن جهتها رحبت الجمهورية اليمنية بدعوة رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون لعقد مؤتمر دولي حول اليمن في لندن فى 28 من شهر يناير الجاري لمساعدتها على الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية ومساندتها في مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك فى تصريح أدلى به يوم الخميس الماضي الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية بصنعاء، وقال العليمى إن اليمن تتطلع من مؤتمر لندن المرتقب أن تكون هناك تعهدات والتزامات من المانحين بدعمها تنموياً وتعزيز قدرات أجهزتها الأمنية لمواجهة الإرهاب بما ينعكس إيجابياً في التخفيف من الفقر وامتصاص البطالة وتحقيق تنمية متسارعة في الكثير من المناطق خاصة المناطق النائية التي يشكل الفقر والبطالة فيها أحد البؤر للتغرير بالشباب سيما العاطلين لاستقطابهم إلى تنظيم القاعدة الإرهابي كما هو حادث في في بعض المحافظات.
وفيما يتعلق بالتصريح الأخير لرئيس الوزراء البريطاني حول قدرة اليمن في التصدي للجماعات الإرهابية قال العليمي إن رئيس الوزراء البريطاني في حديثه عن اليمن دعا إلى عقد مؤتمر في لندن لدعم اليمن في مجال مكافحة الارهاب وكذا دعم مسيرته التنموية، ونحن نقدر للحكومة البريطانية والولايات المتحدة وبقية الدول المانحة عموما سواء في المنطقة أم على مستوى العالم حرصها على دعم اليمن لمواجهة التحديات الراهنة وأن الأوضاع الأمنية في اليمن تحت السيطرة رغم كـُــلّ التحديات والصعوابات التي تواجهها اليمن.
إلى ذلك اعتبر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم إسماعيل الأرحبي أن المؤتمر الدولي المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري في العاصمة البريطانية لندن لمساعدة اليمن في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها وستشارك فيه 43 دولة يمثل فرصة لليمن لاطلاع مجتمع المانحين على طبيعة التحديات الكبرى التي تواجه اليمن على الصعيد الاقتصادي والتنموي.
وَأكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية لدى لقائه السفير البريطاني بصنعاء تيم تورلو أهمية مبادرة الدول المانحة بوضع اليمن على قائمة الدول الأولى بالرعاية والحصول على المساعدات في إطار برنامج دعم طويل المدى لمساعدة اليمن في التغلب على التحديات التي تواجهها.
وأشار الوزير الارحبي إلى أن مكافحة الإرهاب والتطرف يجب أن ترتكز على منظومة متكاملة من الجهود الأمنية والتنموية من خلال تحسين المستوى المعيشي وتفعيل آليات وجهود مكافحة الفقر والبطالة والتصدي لبؤر التطرف بالتنمية الشاملة والمستدامة وتوفير فرص العمل للشباب، وهو ما يمثل أبرز أولويات الحكومة اليمنية خلال الفترة المقبلة.
ومن جهته قال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية: إن هناك طبقات من الصراع داخل اليمن، فبالإضافة إلى التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية هناك صراع دائر داخل البلاد وقتال على الحدود جذب المملكة العربية السعودية في بعض الأحيان للمشاركة فيه.. وأشار فيليب كراولي إلى أَن اجتماع لندن المقرر في الـ28 من الشهر الجاري والذي سيركز في جزء منه على افغانستان فان جزءَه الآخر سيكون حول اليمن.
وقال كراولي: إننا ما زلنا نعمل على وضع ترتيبات محددة مع بريطانيا والبلدان الأخرى لكيفية تحديد سير المؤتمر على وجه الدقة ولكن من الواضح أننا أولينا اليمن إهتماماً كبيراً.. وسنواصل القيام بذلك إلا أننا نرغب في رؤية تحسن أداء اليمن ونحن نمضي قدماً..
إلـَـى ذلك أعلنت الجمهوريّة الإيطاليّة اليوم عزمها التقدم بمقترح لإنشاء مجموعة من الدول الصديقة لليمن من أجل تعزيز التعاون فيما بين هذه الدول والجمهورية اليمنية ومساندة جهود اليمن للتغلب على التحديات التي يواجهها ورفع قدراته في المجال الأمني.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الايطالية ماوريتسو مساري أن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني سيطرح هذا الاقتراح رسمياً على نظرائه في الاتحاد الأوروبي في المؤتمر الذي سيعقد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري في لندن لحشد الدعم الدولي لليمن في مجالات التنمية ومساندة جهوده في مواجهة الإرهاب.
ونقلت وكالة أنباء آكي عن مساري قوله: إن الهدف من هذا الاقتراح هو مساعدة السلطات اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز قدراتها الأمنية دون الإخلال بمبدأ مسؤولية هذا البلد عن أمنه الذاتي.
ومن جانبه قال عَبدالغني الإرياني -أحد مستشاري الحكومة اليمنية في مجال التنمية وأحد خبراء البنك الدولي السابقين-: إن الصراع العسكري في اليمن هو أقل مشاكلها عبئاً، فبعد عقود من الفساد وسوء الإدارة اليمن على شفا الانهيار الاقتصادي الذي سيجعلها مهيأة لاستيلاء القاعدة عليها.
ويضيف الإرياني أن مؤتمر لندن قد يكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ اليمن، وبينما تتضاءل مواردُه فهو في خطر أن يصبح الجبهة الجديدة للقاعدة، مضيفاً أن الدائرة المحيطة بالرئيس علي عَبدالله صالح خلقت نظاماً تتفشى فيه المحسوبية، بينما النظام القضائي لا يعمل على الإطلاق.
وأكد أن الانخفاض في عائدات النفط، وزيادة عبء الحفاظ على شبكة من الأقرباء والأصدقاء، والصراعات المختلفة هنا وهناك، ستفلس الخزينة في نحو عام، على حد تعبيره.
هذا الرأي أكده الدكتور عَبدالكريم الإرياني -المستشار السياسي للرئيس اليمني- الذي قال في حوار مع صحيفة النهار الكويتية قبل أيام: إن الوسيلة الوحيدة لإنهاء حراك الجنوب وتمرد الحوثيين هو خروج اليمن من الضائقة الاقتصادية واستئناف الحوار.
وفي رد المعارضة على مؤتمر لندن قال الدكتور ياسين سعيد نعمان إنه لا يستغرب مما تقوم به السلطة اليمنية، وبكل جهدها، على توظيف ورقة القاعدة والإرهاب في الوقت الذي ينصرف فيه العالم عن طبيعة الأزمة الوطنية السياسية التي تمر بها البلاد، وفي ظل الأوضاع المتدهورة في كافة المجالات الاقتصادية والمعيشية والأمنية.
وأوضح الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني في حديث لـ"مأرب برس" عما يتعلق بالقاعدة وتداعياتها التي وصلت إلى حد الدعوة لعقد مؤتمر دولي في لندن نهاية الشهر الجاري: إن السلطة التي ظلت تدرك أهمية القاعدة بالنسبة للعالم حرصت أن تقدمها في الوقت المناسب بهذا القدر من الضجيج دون أن تصاحب ذلك أية أجندة واضحة لمكافحة الإرهاب يمكن الاستعانة بها لمعرفة ما أسماها بـالنوايا الحقيقية للسلطة وحلفائها الدوليين بشأن التعاطي مع هذه الورقة -حسب تعبيره.-
وكشف السياسي اليمني البارز أن المؤشرات تؤكد على أن هناك صفقة من نوع ما ربما تكون قد تمت مع الحلفاء الدوليين على وجه الخصوص سيكون ضحيتها الهامش الديمقراطي وقضية الجنوب.
أوضح أمين عام الاشتراكي أن المرجّح أن إهمال الدولة المعنية عند تقرير عقده له دلالة خطيرة وهي أن المجتمع الدولي صاحب هذه الدعوة بات ينظر لليمن على أنها فاقدة الأهلية.
وتساءل نعمان: هل يعقل أن يتقرر عقد مؤتمر على هذا المستوى دون التشاور المسبق مع الدولة المعنية؟، مشيراً إلى أن ذلك لا يتم إلا بالنسبة للدول فاقدة أو ناقصة السيادة، حد وصفه، مضيفاً أنه من المؤسف أن تتهافت السلطة اليمنية بالموافقة على الحضور دون أن تتساءل أو تحتج لماذا الدعوة إلى مؤتمر دون التشاور معها؟.
وقال: إن ما عملته السلطة هو أنها قامت بتحسين صور المؤتمر بأن نسبت إليه أجندة ومهام وهمية غير حقيقية.
وأضاف أن المؤتمر الذي سيعقد على هامش المؤتمر الخاص بأفغانستان لن تكون له، في تقديره، سوى مهمة رئيسية وهي انتزاع دعم دولي للتدخل الأمني العسكري في اليمن بما يسمى بمكافحة الإرهاب، حسب تعبيره.
وأكد على أن المؤتمر سيجعل الأولوية في علاقة هذه البلدان باليمن للتعاون العسكري وسيصبح النجاح في هذا الميدان هو المؤشر الفعلي لتطور العلاقة معها وليس مؤشر الديمقراطية كما كانوا يقولون بها من سابق.
واختتم الدكتور ياسين سعيد نعمان حديثه بالقول: ما نمر به يعد محطة خطيرة تضع نظام الحكم تحت الوصاية، ويترك البلاد بيد الحلول العسكرية.
تجدر الاشارة إلـَـى أَن المفوضية الأوربية قدمت 17 مليون يورو لدعم الأمن الغذائي في اليمن ليصل إجمالي ما قدمته من دعم لهذا القطاع خلال العام الماضي 2009 إلى 48.3 مليون يورو.
مؤتمرُ فرص الاستثمار 2007م
> بدأ مؤتمر فرص الاستثمار اليمن في تـَـأريخ 22-4-2007 في العاصمة صنعاء والذي رعته الحكومة اليمنية والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لعرض 100 فرصة استثمارية، والذي جاء انعقاده تنفيذاً لقرارات المجلس الوزاري لمجلس التعاون لتهيئة اليمن إقتصادياً تمهيداً لانضمامها لدول المجلس
وكانت نتائج هذا المؤتمر أَن وقعت وزارة النفط والمعادن اليمنية خلال المؤتمر سبعة اتفاقات في مجال التعدين مع أربع شركات، ثلاث أجنبية وواحدة محلية.
وأعلنت مجموعة شركات »بن فريد وبغلف« الاستثمارية عن تنفيذ مشروع مدينة »جنان عدن« السياحية بكلفة بليوني دولار، وهي مدينة عصرية متكاملة تقع على جبال إحسان الممتدة بطريقة لولبية على طول الشاطئ إلى جانب مدينة عدن الصغرى.
ووقعت وزارة السياحة اليمنية ومجموعة »ميدروك العمودي جولدن« على اتفاق لإنشاء فندقين في صنعاء والحديدة باسم »فندق الأوراق الذهبية« فئة خمس نجوم بكلفة 150 مليون دولار.
وخلال المؤتمر أعلنت مجموعة بقشان الاستثمارية مشروع الاسمنت الذي يكلف نحو 260 مليون دولار بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 1.5 طن بمعدل خمسة آلاف طن في اليوم، سينتهي العمل فيه في آب (أغسطس) 2008. وأعلنت الخطوط الجوية اليمنية أنها توصلت إلى الاتفاق مع شركة أميركية لإقامة شركة نقل داخلية بالمشاركة مع عدد من المستثمرين الخليجيين والمحليين.
وكشف رئيس منتدى الأعمال اليمني الخليجي شهاب العزعزي |